السيد اليزدي

19

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج )

وما اتّفق له رحمه الله في مرجعيّته إحداث مدرسة علميّة كبيرة في النجف المشتهرة بمدرسة السيّد . قال تلميذه الشيخ عليّ المازندرانيّ في تأريخ بناء المدرسة : أسّسها بحر العلوم والتقى * محمّد الكاظم من نسل طبا وفي بيوت أذن اللَّه أتى * تأريخها إلّابحذف ما ابتداء يعني يحسب بحذف الواو ، فيكون بحساب الأبجد : 1325 ه . ق . « 1 » مؤلّفاته : 1 - العروة الوثقى : فقد استمسك بها من تأخّر عنه ولا انفصام لها لأهل العلم ، وهي كالشمس في رابعة النهار . وقد عرف السيّد رحمه الله بهذا السفر القيّم حتّى أنّه سمّي في لسان أكثر من تأخّر عنه بصاحب العروة . وهي التي اهتمّ فيها قدس سره ببيان الأحكام والفتاوى الشرعيّة من دون تعرّض في جلّها إلى أدلّتها . ويعرف في أمثال هذه المصنّفات مدى دقّة مصنّفه وقوّة مبانيه وإحاطته بإرجاع الفرع إلى الأصل ، والتفريع منه ، وأشباه هذه التأليفات غالباً يصير دستوراً عمليّاً للمؤمنين الذين أرجعهم المعصوم عليهم السلام إلى الأخذ بفتاوى الفقهاء . وهذه الطريقة في التأليف نشأ من زمن الشيخ المفيد وجرى خلفاً بعد سلف حتّى انتهى إلى السيّد ، ولقد أجاد في تأليفها بحيث صارت بيّنة قطعيّة على فخامة فكره الفقهيّ وسعة ملكته الاجتهاديّة . وقد تجدّدت مرجعيّة هذه العروة إلى الآن وما زالت تتّسع ، فعلّق عليها كثيرون من العظماء حتّى صارت بحيث يعرف اجتهاد الرجل منهم بتعليقته وشرحه على العروة . شرع السيّد في تأليفها سنة 1322 ه . ق مع أنّه مستغرق في أعمال المرجعيّة

--> ( 1 ) - ريحانة الأدب 6 : 392